23

القضاء على العنف الديني في الشرق الأوسط

فاس– ألحق تصاعد التطرف و العنف والحروب الأهلية في الشرق الأوسط، منذ بدء ما يسمى بثورات الربيع العربي في عام 2010، خسائر مروعة في الأرواح البشرية والمعدات واختلالات كبيرة في خدمات الرعاية الاجتماعية. هناك حاجة ماسة لبناء دول فعالة تدعم السلام، وتوفر قدرا أكبر من الرخاء والفرص، وتحترم حقوق الإنسان أكثر من أي وقت مضى.

بالفعل، أسفر تفاقم العنف في السنوات القليلة الماضية عن مصرع أكثر من 180.000 عراقي و أزيد من 470.000 سوري. علاوة على ذلك، تم تشريد نحو6.5 مليون سوري داخل الوطن، وطُرد أزيد من 4.8 مليون من البلاد إطلاقا. وتعرض الكثيرون للتعذيب في السجون وللإذلال في مخيمات اللاجئين. وبلغت نسبة الضحايا المدنيين 70-80 بالمائة، معظمهم من النساء والأطفال.

في الواقع، وفقا للمركز السوري للبحوث والسياسات، نصف اللاجئين والنازحين داخليا هم دون سن 18، الأمر الذي يؤثر تأثيرا سلبيا على آفاقهم المستقبلية. وتفيد تقارير اليونيسيف أن 2.1 مليون طفل في سوريا و700.000 طفل لاجئ سوري لا يذهبون إلى المدرسة مطلقا، وما مجموعه 80.000 من الأطفال اللاجئين في الأردن يفتقرون إلى التعليم.

ولكن كل هذه التكاليف البشرية هي أعراض لمشكلة أعمق - وخلافا للاعتقاد السائد، فإن المشكلة ليست في الإسلام. وإذا كان الإسلاميون الراديكاليون أو الجهاديون مسلمون، فذلك لا يعني أن دينهم عنيف بطبيعته، ناهيك عن عرقهم أو ثقافتهم.