Pesos currency hands Adam Cohn/Flickr

ضائقة الديون المقبلة في الأسواق الناشئة

سانتياجو ــ اسمحوا لي أن أستعرض السيناريو التالي، السيناريو الذي استُهلِك مرارا ًوتكرارا في بلدان الأسواق الناشئة: تنغمس البنوك والشركات المحلية في نوبة معربدة من الاقتراض وتكديس الديون المقومة بالدولار ــ الديون التي يعتبرها المنتقدون مستدامة تماما، ما دامت العملة المحلية قوية. وفجأة، يتسبب حدث ما (الزيادة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، أو هبوط أسعار السلع الأساسية، أو الصراع السياسي الداخلي) في دفع قيمة العملة المحلية إلى الانخفاض في مقابل الدولار. والآن أصبح عبء الديون، إذا قيس بالعملة المحلية، أعلى كثيرا. ويتخلف بعض المقترضين عن سداد أقساط الفائدة؛ ويعجز آخرون عن ترحيل أصل الديون بخلق ديون جديدة. وتكون النتيجة الفوضى المالية.

هكذا اندلعت أزمة الديون في أميركا اللاتينية في ثمانينيات القرن العشرين، وأزمة تكيلا المكسيكية عام 1994، وأزمة الديون الآسيوية عام 1997، والأزمة الروسية عام 1998. وهكذا أيضاً نقلت الأزمة المالية في الفترة 2008-2009 نفسها إلى الأسواق الناشئة. وفي كل مرة، يزعم المقرضون والمقترضون أنهم تعلموا الدرس.

وليس من الممكن أن يتكرر هذا فحسب؛ بل وقد يحدث على نطاق أوسع كثيراً من أي وقت مضى. فباغتنام فرصة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في البلدان المتقدمة، كانت البنوك والشركات في الأسواق الناشئة تقترض بمعدلات غير مسبوقة. وتظهر دراسة حديثة أجراها بنك التسويات الدولية أنه منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، ارتفع الائتمان المقدم بالدولار لمقترضين غير مصرفيين خارج الولايات المتحدة بمقدار النصف، من 6 تريليون دولار إلى 9 تريليون دولار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/TTqpHao/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.