الديمقراطية تأتي لاحقاً

تنتشر الديمقراطية انتشاراً بطيئاً حول العالم. ومن الشرق الأوسط إلى أميركا اللاتينية وآسيا، تخطو العديد من النظم الاستبدادية خطوات تدريجية نحو أشكال من الحكم أكثر ديمقراطية وأكثر تحملاً للمسئولية. بل إن بعض تلك الأنظمة قد تحولت بالفعل إلى أنظمة حكم ديمقراطية ناضجة وجيدة الأداء. ولقد عقدت إدارة الرئاسة في الولايات المتحدة العزم على دعم الحريات السياسية في العديد من الدول النامية تحت مظلة نفوذها؛ والحقيقة أن توسيع نطاق الديمقراطية أصبح يشكل حجر الزاوية للسياسية الخارجية للولايات المتحدة.

هناك العديد من الأسباب التي تدعونا إلى الاحتفال بموجة الديمقراطية الحالية. فالديمقراطية ترتبط باضمحلال الظلم والمفاسد، وترسيخ الحريات المدنية والسياسية، وتعاظم إحساس الحكومات بالأولويات الحقيقية لمواطنيها. ولكن ما مدى أهمية الديمقراطية بالنسبة للنجاح الاقتصادي؟

 يؤكد الدليل العملي التجريبي أنها لا تشكل أهمية كبيرة. قد يبدو هذا مدهشاً، ولكن أليس من غير الصحيح أن كافة الدول الغنية تتمتع بأشكال ديمقراطية من الحكم، وأن أفقر الدول (في أفريقيا بصورة خاصة) لا تعرف الديمقراطية؟ الحقيقة أن الديمقراطية في كافة أنحاء العالم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع الدخول لكل فرد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/3vvVMbW/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.