Phill Magakoe/AFP/Getty Images

موت الأحزاب

موسكو ــ قبل نحو 26 عاما، أصدر الرئيس بوريس يلتسين مرسوما حَظَر فعليا عمل أجهزة الحزب الشيوعي في المصانع والجامعات وكل أماكن العمل الأخرى في مختلف أنحاء الاتحاد الروسي. ولكن مرسوم يلتسين الجريء كان في بعض النواحي غير ضروري: ذلك أن الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي، الذي كان ذات يوم سلاحا تنظيميا مخيفا، كانت أحواله متدهورة بالفعل بسبب وحشيته وافتقاره إلى الكفاءة، إلى الحد الذي حمل عامة الناس على عدم الاكتراث به.

اليوم، يبدو أن بعض الأحزاب السياسية التي كانت عظيمة ذات يوم في الغرب وبعض الدول الناشئة تسلك أيضا مسارا سريعا إلى عالَم النسيان. ولكن في حين كان زوال الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي منطقيا تماما ــ جاء القرار الذي اتخذه يلتسين قبل بضعة أشهر فقط من انهيار الاتحاد السوفييتي ــ فإن تفسير انحدار الأحزاب السياسية الكبرى في دول مثل فرنسا والهند ليس بهذه السهولة.

في فرنسا، نجح الرئيس إيمانويل ماكرون للتو في تأمين أغلبية كبيرة في الجمعية الوطنية الفرنسية لصالح حركته التي لا يزيد عمرها عن عام واحد، لكي يرسل ظاهريا الحزب الاشتراكي ــ الذي كان ماكرون ذاته منتميا إليه عندما شغل منصب وزير الاقتصاد ــ إلى مزبلة تروتسكي للتاريخ. أما الحزب الرئيسي الكبير الآخر في فرنسا ــ حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يسار الوسط ــ فلا يبدو أن حاله كانت أفضل كثيرا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mS01n6n/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.