الديون والديمقراطية

برينستون ـ إن أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي تشكل تهديداً أساسياً ليس فقط لليورو، بل وأيضاً للديمقراطية والمساءلة العامة. في الوقت الراهن تقتصر النكبات والمعضلات التي تعاني منها أوروبا على بلدان صغيرة نسبياً مثل اليونان وأيرلندا والمجر. ولكن في كل من هذه البلدان يبدو وكأن الحكومات لجأت إلى الغش فأخلت ببنود أساسية في العقد الديمقراطي.

وتوشك الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي على تسليط الضوء على واحد من هذه البلدان. إن دور المجر لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي يأتي في وقت يشهد جدالاً حاداً حول التغيير الذي أدخله رئيس الوزراء فيكتور أوربان على القانون الدستوري وقمع حرية الصحافة، فضلاً عن جولة جديدة من المخاوف بشأن الاستدامة المالية للدولة.

والواقع أن المجر لديها العديد من الأسباب للتعامل بحساسية مع مسألة العواقب السياسية التي قد تترتب على الديون. فالمجر لا تزال تحمل الرقم القياسي العالمي للتضخم المفرط، حيث هبطت قيمة عملتها إلى مستويات لا يمكن تخيلها في أربعينيات القرن العشرين، الأمر الذي مهد الطريق أمام فرض الدكتاتورية الشيوعية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5FGIz65/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.