15

ديفيد كاميرون وواترلو الاتحاد الاوروبي

برينستون- يصادف هذا الشهر الذكرى المئوية الثانية لمعركة واترلو حيث انهزم نابليون بونابرت على يد جيش الحلفاء بقيادة دوق ولنغتون وهذه الهزيمة اعادت تشكيل مستقبل اوروبا والان فإن بريطانيا مؤهلة لعمل ذلك مرة اخرى .

لقد تعهدت المملكة المتحدة والتي تنتمي الحكومة الجديده فيها لحزب المحافظين باجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الاوروبي بحلول نهاية سنة 2017 وربما في العام القادم علما ان هذا التوجه لا يعتبر بالأمر النشاز كما يتم تصويره ففي واقع الامر هذا التوجه يأتي في طليعة الانحدار المؤسساتي للاتحاد الاوروبي وحتى لو احتفظت بريطانيا بعضويتها في الاتحاد الاوروبي فإنها سوف تستمر بالتحرك بشكل ثابت بعيدا عن اوروبا وخاصة مع وجود فرص تجاريه جذابه في اماكن اخرى ومعظم الدول الاوروبية سوف تحذو حذوها.

بالنسبة للاتحاد الاوروبي فإن تلبية مطالب المملكة المتحدة- تقييد المنافع التي يحصل عليها المهاجرون الاوروبيون والحد من الانظمة المالية التي قد تضر بالمنطقة المالية في لندن والتنصل من هدف " اتحاد اوثق"- سوف يتطلب تحول جذري بما في ذلك تغييرات ليست ذات جدوى بالمرة لمعاهدات تعتبر اساس المؤسسات الاوروبية . وهكذا فإن المناقشات تحولت الى امكانية منح المملكة المتحدة وضعا خاصا او السماح لها بالانسحاب من المزيد من احكام الاتحاد الاوروبي.

لكن اذا اخذنا بعين الاعتبار تزايد الشكوك بمزايا التكامل فإن مثل ذلك الحل قد يفكك الاتحاد الاوروبي. ان تأكيد المملكة المتحدة على ان اوروبا لم تعد توفر فائده اقتصاديه يعني إن ابتعاد المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي سوف يشجع على تعالي الاصوات المطالبة بالتغيير في اماكن اخرى. ان خروج بريطانيا ببساطة سوف يكشف التوترات الاقتصادية والسياسية ولن تكون هناك عودة للوراء.