الظلام في دارفور

دارفور ما هي إلا صورة مصغرة من آخر نموذج لمشكلة دولية تتكرر من جديد، وهي المشكلة التي احتلت أخبارها العناوين الرئيسية للصحف منذ عقد مضى في رواندا. ماذا يتعين على العالم أن يفعل حين يتحول عدد هائل من الناس إلى ضحايا لأعمال عنف ناشئة من داخل دولتهم؟

دارفور عبارة عن إقليم في غرب السودان يسكنه عرب وأفارقة مسلمون. تفجر النزاع في وقت مبكر من عام 2003 حين بادر متمردون من حركة تحرير السودان إلى مهاجمة قوات حكومية في إطار محاولة للحصول على قدر أكبر من حكم الذات ومن الموارد لإقليمهم. سارعت قوات حكومة السودان وقوات أخرى تساندها الحكومة (وتعرف باسم الجانجويد) إلى الانتقام، ولم يكن الانتقام محصوراً في المتمردين المسلحين، بل لقد شمل أيضاً المدنيين الذين حُـكِم عليهم بأنهم يساندون المتمردين. القرى أخليت من سكانها، والنساء اغتصبن، والرجال من غير العرب قُـتِلوا.

ربما كان منشأ الأزمة الحالية محل خلاف، لكن التكاليف والخسائر الناجمة عنه ليست محل شك. فقد خسر أكثر من خمسين ألف رجل وامرأة وطفل أرواحهم، وأصبح أكثر من 1.5 مليون إنسان بلا مأوى. نستطيع أن نسمي هذه الأحداث، مع الأخذ والرد، تطهيراً عرقياً، وهو تعبير استخدمته حكومة الولايات المتحدة وبضع جهات أخرى لوصف ما يحدث في دارفور.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/POLtfgO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.