17

حدود الرأسمالية مع وجود الخصائص الشيوعية

نيودلهي – بينما يستعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقيام بزيارة تاريخية لكوبا فإن مستقبل هذه الجزيرة التي يحكمها الشيوعيون يثير الكثير من التكهنات فبعض المراقبين يأملون بإن التحول الحالي تجاه الرأسمالية والذي كان يحصل بشكل تدريجي للغاية خلال خمس سنوات من حكم راول كاسترو سوف يقود كوبا تلقائيا نحو الديمقراطية ولكن التجربة تثبت العكس .

في واقع الأمر فإن التحرر الأقتصادي هو طريق غير مضمون بالمرة نحو الديمقراطية ولا يوجد مثال لتوضيح ذلك أفضل من الصين والتي تعتبر أكبر وأقدم دولة سلطوية وشمولية بالعالم ففي الصين يحتفظ الحزب الشيوعي الصيني بإحتكاره للسلطة حتى بعد أن أدت إصلاحات السوق إلى صعود الإقتصاد الصيني ( إن من أكبر المستفيدين من هذه العملية هو الجيش الصيني ).

إن الإعتقاد بأن الرأسمالية تؤدي للديمقراطية بشكل تلقائي يوحي بوجود رابط أيدولوجي بين الإثنين ولكن هيمنة الحزب الشيوعي الصيني – والذي يصل عدد أعضاءه حاليا إلى 88 مليون عضو أي أكبر من عدد سكان ألمانيا- لم تعد متجذرة أيدولوجيا فالحزب الممثل بأوليجارشية منعزلة تمكن من الإستمرار عن طريق توظيف أنواع مختلفة من الإدوات – القمعية والتنظيمية والمالية – من أجل منع نشوء معارضة منظمة .

لقد أشار تعميم صادر عن الحزب سنة 2013 يعرف بإسم "المستند رقم 9"إلى سبعة تهديدات لقيادة الحزب الشيوعي الصيني والتي ينوي شي جينبينغ إزالتها . إن هذه التهديدات تشمل تبني"الديمقراطية الدستورية الغربية" والترويج "للقيم العالمية "لحقوق الإنسان وتشجيع "المجتمع المدني" والإنتقادات السلبية لماضي الحزب وتبني "قيم الأخبار الغربية".