Paul Lachine

أنصار الدمج في مواجهة أنصار التحفيز

لندن ـ تعتمد كل الأنظمة الفكرية على افتراضات لا تحتاج إلى توضيح تفصيلي، وذلك لأن كافة أفراد أي مجتمع فكري بعينه يقبلون هذه الافتراضات. وهذه البديهيات "العميقة" متضمنة في الاقتصاد أيضاً، ولكن إذا لم يتم إخضاعها للفحص الدقيق فقد تقود صناع القرار السياسي إلى طريق مسدود. وهذا هو ما يحدث على وجه التحديد فيما يتصل بالجهود المبذولة اليوم، في بلد تلو الآخر، في محاولة لخفض الإنفاق وتقليص العجز في الموازنات.

كانت المهمة الرئيسية التي كرس لها جون ماينارد كينز كتابه "النظرية العامة في تشغيل العمالة، والفائدة، والنقود" تتلخص في الكشف عن البديهيات العميقة المؤسسة للعقيدة الاقتصادية في عصره، والتي استبعدت احتمال البطالة الجماعية المستديمة. وكان السؤال الذي وجهه إلى معارضيه هو: "ما هي المعتقدات التي استندتم إليها حين زعمتم أن البطالة الجماعية المستديمة أمر مستحيل، واستنتجتم من ذلك أن الحوافز التي تقدمها الحكومة لرفع مستوى تشغيل العمالة غير مجدية؟". وفي إجابته على هذا السؤال ذهب كينز إلى إعادة بناء النظرية التقليدية ـ ثم شرع في هدمها.

واليوم، وعلى الرغم من الثورة الكينزية، فإن ذات السؤال ما زال في احتياج إلى إجابة. ما هي المعتقدات الاقتصادية التي يتعين على أولئك الذين يطالبون بالدمج المالي السريع في ظل البطالة الشديدة أن يؤمنوا بها حتى تصبح سياساتهم متماسكة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/NX1ZNcT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.