Chris Van Es

سندات قابلة للتحويل من أجل أوروبا

بيركلي ــ بعد أكثر من عام ونصف العام من التأخير والإنكار، توشك اليونان أخيراً على إعادة هيكلة ديونها.

وهذا في حد ذاته لن يكون كافياً لإنهاء أزمة منطقة اليورو. إذ سوف يكون لزاماً على اليونان أيضاً تقليص حجم قطاعها العام، وإصلاح إدارتها الضريبية، واتخاذ خطوات أخرى لتحديث اقتصادها. وسوف يكون لزاماً على شركائها الأوروبيين بناء جدار مانع حول أسبانيا وإيطاليا لمنع أسواق الدين والاقتصاد من الإصابة بحالة من عدم الاستقرار. أما البنوك التي تكبدت خسائر على قوائمها المالية فسوف تضطر إلى إعادة تمويل نفسها. هذا فضلاً عن ضرورة إصلاح العيوب التي تحيط بإدارة منطقة اليورو.

ولكن الخطوة الأولى التي لا غنى عنها لابد وأن تتمثل في الشطب العميق لديون اليونان ــ إلى أقل من نصف قيمتها الاسمية. وسوف يخفف بذلك العبء عن كاهل دافعي الضرائب اليونانيين، وهو شرط مسبق لخفض الأجور ومعاشات التقاعد وغير ذلك من التكاليف، وهو يشكل بالتالي أهمية أساسية لاستراتيجية "خفض القيمة داخليا" المطلوبة لاستعادة اليونان لقدرتها التنافسية. والواقع أن إرغام حاملي السندات على قبول "تقليم" المستحقات التي سوف يحصلون عليها يَعِد أيضاً بتثبيط الإقراض المتهور لدول منطقة اليورو في المستقبل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/6O5mCjA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.