5

هيمنة سدود المياه في اسيا

نيودلهي – ان اكبر تحدي يواجه اسيا هو ادارة تصاعد حدة السياسات الصينية ومن الادلة على ذلك قيام الحكومة الصينية بالكشف عن خطط لبناء سدود كبيرة جديدة على أنهر رئيسة تتدفق لبدان اخرى. ان قرار المجلس الوطني الصيني  بتجاهل مخاوف البلدان الموجودة في اسفل مجاري الانهار واتخاذ اجراءات احادية يظهر ان القضية الرئيسة التي تواجه اسيا هي ليست استعدادها لاستيعاب صعود الصين لكن الحاجة لاقناع القادة الصينيين باضفاء الطابع المؤسسي على تعاون الصين مع البلدان المجاورة .

ان الصين هي المحور الجغرافي لاسيا وهي تشترك بحدود برية او بحرية مع 20 بلد وعليه فإنه في غياب المشاركة الصينية فسوف يكون من المستحيل اقامة نظام اقليمي قائم على اساس الاحكام والقوانين . اذن كيف يمكن اقناع الصين بذلك ؟

ان هذا التحدي يبدو اكثر وضوحا عندما يتعلق الامر بالانهر التي تعبر الحدود في اسيا حيث عملت الصين على ان تمتلك التفوق في القطاع المائي بشكل لا نظير له في اية قارة اخرى وذلك عن طريق ضم منابع الانهر الدولية الرئيسة –هضبة التبت وشينجيانجج- والعمل على اعادة هندسة التدفقات عبر الحدود من خلال السدود والخزانات والقنوات وشبكات الري وغيرها من الاشكال . ان الصين – وهي اكبر مصدر تدفقات الانهر عبر الحدود الى بلدان اخرى مقارنة باية دولة مهمينة اخرى في القطاع المائي- قامت بتحويل تركيز برنامجها لبناء السدود من انهر داخلية متخمة بالسدود الى الانهر الدولية وذلك بعد ان بنت سدود ضخمة اكثر من بقية دول العالم مجتمعة.

ان معظم جسور الصين تخدم اغراض متعددة بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية وتلبية احتياجات قطاعات التصنيع والتعدين والري والبلديات من المياه.ان زيادة حجم سدودها يعني ان الصين الان لديها اكبر عدد من الجسور العملاقة وهي ايضا اكبر منتج عالمي للطاقة الكهرومائية حيث ان طاقة التوليد لديها تبلغ 230 جيجاوات .