هيمنة سدود المياه في اسيا

نيودلهي – ان اكبر تحدي يواجه اسيا هو ادارة تصاعد حدة السياسات الصينية ومن الادلة على ذلك قيام الحكومة الصينية بالكشف عن خطط لبناء سدود كبيرة جديدة على أنهر رئيسة تتدفق لبدان اخرى. ان قرار المجلس الوطني الصيني  بتجاهل مخاوف البلدان الموجودة في اسفل مجاري الانهار واتخاذ اجراءات احادية يظهر ان القضية الرئيسة التي تواجه اسيا هي ليست استعدادها لاستيعاب صعود الصين لكن الحاجة لاقناع القادة الصينيين باضفاء الطابع المؤسسي على تعاون الصين مع البلدان المجاورة .

ان الصين هي المحور الجغرافي لاسيا وهي تشترك بحدود برية او بحرية مع 20 بلد وعليه فإنه في غياب المشاركة الصينية فسوف يكون من المستحيل اقامة نظام اقليمي قائم على اساس الاحكام والقوانين . اذن كيف يمكن اقناع الصين بذلك ؟

ان هذا التحدي يبدو اكثر وضوحا عندما يتعلق الامر بالانهر التي تعبر الحدود في اسيا حيث عملت الصين على ان تمتلك التفوق في القطاع المائي بشكل لا نظير له في اية قارة اخرى وذلك عن طريق ضم منابع الانهر الدولية الرئيسة –هضبة التبت وشينجيانجج- والعمل على اعادة هندسة التدفقات عبر الحدود من خلال السدود والخزانات والقنوات وشبكات الري وغيرها من الاشكال . ان الصين – وهي اكبر مصدر تدفقات الانهر عبر الحدود الى بلدان اخرى مقارنة باية دولة مهمينة اخرى في القطاع المائي- قامت بتحويل تركيز برنامجها لبناء السدود من انهر داخلية متخمة بالسدود الى الانهر الدولية وذلك بعد ان بنت سدود ضخمة اكثر من بقية دول العالم مجتمعة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/gHCU7Wv/ar;