13

الوهم الصيني

نيويورك ــ ما زال صدى إدارة الصين لتثبيت سعر صرف عملتها يدوي في الأسواق المالية العالمية، ويغذي الارتياب المستمر فيما يتعلق بانخفاض سعر الرنمينبي مخاوف اكتساح القوى الانكماشية الأسواق الناشئة وضرب الاقتصادات المتقدمة حيث معدلات الفائدة صفر أو تقترب من الصفر (ومن ثم لا يمكن خفضها لصد الانكماش الوارد)، والمأزق المالي في كل من أوروبا والولايات المتحدة يزيد من الفزع.

ولكن نوبة القلق الحالية المرتبطة بسعر الصرف هي مجرد عرَض لحقيقة مفادها أن تحول الصين من استراتيجية النمو القائمة على التصدير إلى استراتيجية النمو المدفوعة بالاستهلاك المحلي يجري بسلاسة أقل كثيراً من المأمول.

وتظل رؤى عجائب ما قد تفعله الرأسمالية بسِمات صينية ثابتة في رأي بعض الناس، فهم واثقون أن قادة الصين، بعد أكثر من ثلاثة عقود من النمو الذي توجهه الدولة، يعرفون ما ينبغي فعله لتحويل مجرى اقتصادهم المتدهور.

ينافس وهمَ المتفائلين وهمُ أنصار اقتصاد جانب العرض، الذين قد يعالجوا القطاع الحكومي الصيني المتدهور في هذه الحالة بعلاج الصدمة ودمج الأسواق الرأسمالية المتأخرة على الفور في النظام المالي العالمي المضطرب الحالي. وهذه وصفة خطيرة للغاية، إذ لن تنطلق قدرة السوق على تغيير الصين في ظل اقتصاد راكد، حيث قد تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى تفاقم القوى الانكماشية وتتسبب في كارثة.