7

سر نمو الصين

شنغهاي ــ يشعر العديد من الناس بالتشاؤم العميق إزاء آفاق النمو الاقتصادي في الصين، وذلك بسبب ظهور الديون الضخمة، والاستثمار المفرط، والقدرة الزائدة، وما يسمى "مدن الأشباح"، منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008. ولكن هذه المشاكل ليست جديدة. فقد أثرت، على أكثر من نحو، على الاقتصاد الصيني منذ عام 1978، وكانت واضحة في اقتصادات أخرى عالية الأداء في شرق آسيا ــ تايوان، وكوريا الجنوبية، بل وحتى اليابان ــ خلال فترات النمو السريع التي مرت بها.

ورغم هذا، سجلت الصين نمواً سنوياً بلغ في المتوسط 9.7% على مدى خمسة وثلاثين عاماً منذ بدأ دنج شياو بينج برنامج "الإصلاح والانفتاح". واستغرق الأمر أربعين عاماً فقط لإتمام انتقال كوريا الجنوبية وتايوان من حالة الدخل المنخفض إلى حالة الدخل المرتفع.

ولكن كيف تمكنت هذه الاقتصادات من النمو بهذه السرعة ولهذه الفترة الطويلة والتغلب على المشاكل الخطيرة التي واجهتها على طول الطريق؟ الإجابة بسيطة: المرونة.

إن التنمية الاقتصادية عملية معقدة، وذاخرة بالتحديات والمخاطر، والنجاحات والإخفاقات، والصدمات الخارجية والتقلبات الداخلية. ومن الواضح أن التأثيرات الضارة ــ مثل ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي والقدرة الزائدة ــ حتمية.