9

الأهداف الرئيسية المتنافرة للإصلاح المالي الصيني

كمبريدج – في الوقت الذي يحاول فيه صانعو السياسة الصينية معالجة ما تعانيه اقتصاد بلادهم، فإنهم يسعون إلى تحقيق هدفين اثنين متنافرين بالتأكيد. نادرا جدا ما كانت البنوك المركزية قادرة على الحفاظ على سعر الصرف الثابت على مدى فترة طويلة من الزمن في الوقت الذي توفر السيولة للبنوك المتعثرة والاقتصاد المتردي. وتصبح هذه المهمة صعبة خصوصا أن التشدد النقدي اللازم لدعم العملة يشكل ضغوطا على البنوك المحلية والاقتصاد الحقيقي.

على أولئك الذين يبحثون عن مخطط تقريبي لمستقبل الاقتصاد الصيني الالتزام بالحكمة بالنظر في ما حدث في التايلاند في عام 1997، عندما عجل انهيار عملة الباهت الأزمة المالية الآسيوية. وبطبيعة الحال الصين في عام 2016 تختلف في جوانب كثيرة عن التايلاند في عام 1997؛ ولكن هناك أوجه شبه رئيسية في ردودها على تدفقات رأس المال الجارية.

بعد طفرة الائتمان لفترات طويلة، تواجه البنوك التجارية عادة حجما متزايدا من القروض المتعثرة. ورد فعل السياسة النقدية الطبيعي هو الزيادة في السيولة وانخفاض أسعار الفائدة، في كثير من الحالات، وتقديم المساعدة المباشرة في شكل قروض من البنك المركزي. وهذا هو بالضبط ما حدث، على سبيل المثال، في الاقتصادات المتقدمة بعد الأزمة المالية لعام 2008.

غير أن خفض أسعار الفائدة وتخفيف الشروط النقدية لدعم سعر الصرف ليس إجراءا حكيما عندما تٌفقد الثقة في العملة والاقتصاد ، و يسحب المستثمرون الأجانب أموالهم إلى خارج البلاد، و يحاول السكان المحليون القيام بنفس الشيء. مهما كانت هذه السياسة مبررة ربما لأسباب أخرى، فالنتيجة في مثل هذه الظروف هي دائما تقريبا هروب رؤوس الأموال وتزايد خسائر الاحتياطي.