15

حقوق وأخطاء شارلي ايبدو

دافوس-في اعقاب الهجوم الارهابي على المجلة الفرنسيه الساخرة شارلي ايبدو في باريس ترددت الجملة " انا شارلي " في جميع ارجاء العالم وبالطبع يجب ان تتمتع شارلي ايبدو بالحرية لأن تنشر ما تريد بدون الخوف من العنف طالما انها لا تحرض على العنف بشكل مباشر ولكن هل هذا يعني انه يتوجب على المؤسسات الاخبارية الاخرى والافراد اعادة نشرها ؟

في واقع الأمر فإنه يجب ان لا يتم قمع حرية التعبير تقريبا وهي نقطة اكد علها قاضي المحكمة العليا في الولايات المتحدة اوليفر وينديل هولمز في رأي مخالف فيما يتعلق بقضية تختص بضمان حرية التعبير في الدستور الامريكي. لقد كتب هولمز" يجب ان نكون يقظين دائما ضد محاولات الحد من حرية التعبير وهي محاولات نكرهها ونعتقد انها محفوفة بالموت ما لم تكن تهدد بالتدخل المباشر والوشيك بالاغراض القانونية والملحه للقانون مما يتطلب مراجعة فورية لانقاذ البلاد".

من هذا المنظور فإنني كنت سوف اشارك بالمسيرة مع ملايين الناس الذين تجمعوا في باريس وهم يصرخون " انا شارلي" وانا اتفهم بشكل كامل الرغبة في شراء العدد اللاحق من مجلة شارلي ايبدو والتي تم نشرها – بشجاعة واصرار- بعد اسبوع من الهجوم والناس ليس فقط في فرنسا ولكن حول العالم يريدون ان يظهروا تضامنهم مع الضحايا ودعمهم للمبدأ الاساسي المتعلق بحرية التعبير.

لكن دعم حق شارلي ايبدو في التعبير عن الرسالة التي تختارها لا يعني بالضرورة تقديم الدعم لتصويرها للرسول محمد أو الرغبة في المشاركة في نشرها على نطاق واسع . ان دعم المبدأ لا يتطلب الموافقة على الممارسة .