drurybyrne1_ahlobystov_getty images_economic growth ahlobystov/Getty Images

البنوك المركزية ومعضلة الخفض التدريجي

دوبلين ــ لا شك أن السياسات غير التقليدية التي انتهجتها البنوك المركزية أنقذت الأسواق المالية في عام 2020 عندما كانت جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) في أوجها. لكن هذه التدابير تجعل البنوك المركزية الآن شديدة الالتصاق بأسواق الائتمان، وتجعل المشاركين في السوق أكثر اعتمادا على دعم البنوك المركزية من أي وقت مضى.

من منظور أسواق الائتمان، يُـعَـد هذا موقفا عصيبا للغاية لكل من البنوك المركزية والمستثمرين. فكيف تستمر البنوك المركزية في دعم التعافي الاقتصادي في حين تعمل على تطوير استراتيجية خروج لا تتسبب في تقويض استقرار السوق؟ وكيف يتفاعل المستثمرون، الذين يثمنون الاستقرار لكنهم يسعون أيضا إلى تحقيق عوائد أعلى، إذا تراجع صناع السياسات النقدية عن تقديم الدعم المباشر للسوق؟

في ظل أسعار فائدة منخفضة طوال القسم الأعظم من العقد الماضي، كان من الواضح منذ بداية أزمة كوفيد-19 أن البنوك المركزية لم يكن لديها حيز كبير للمناورة بالاستعانة بأدوات السياسة التقليدية. وسوف يكون لزاما عليها أن تعتمد بشكل أكبر على التدابير غير التقليدية، بما في ذلك إنشاء أو توسيع برامج لشراء أصول الشركات. وفي حالة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تزامن الإعلان عن هذه التدابير أثناء عام 2020 مع بلوغ الفوارق في سندات الشركات من الدرجة الاستثمارية ذروتها.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/dqeWHCiar