6

بورتوريكو في أزمة

واشنطن، العاصمة ــ إن بورتوريكو لابد أن تكون جوهرة تاج منطقة الكاريبي. ولكنها ليست كذلك. فالسياحة هناك كانت راكدة لعقود من الزمن، حتى في حين يتوافد المسافرون بأعداد كبيرة على مقاصد أخرى في منطقة الكاريبي. وتقيم الشركات الأوروبية التي تزاول أعمالاً في أميركا الشمالية والجنوبية مقارها الإدارية في ميامي، وبنما سيتي، وأماكن أخرى، ولا تختار أي منها تقريباً بورتوريكو. والآن يشهد اقتصاد الجزيرة، بعد عشر سنوات من السبات، انخفاضاً متسارعاً مع رحيل الناس إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. وارتفع الدين العام إلى عنان السماء، وتقول الحكومة إنها عاجزة عن سداد ديونها.

وبورتوريكو، على النقيض من اليونان، ليست دولة (وهذا يعني أنها غير مؤهلة للحصول على التمويل من صندوق النقد الدولي). وهي ليست ولاية أميركية. غير أنها تحمل ملامح من الحالتين: فبرغم أنها لديها دستور خاص بها، فهي أرض تابعة للولايات المتحدة، وسكان بورتوريكو مواطنون أميركيون، والجزيرة خاضعة لقانون الولايات المتحدة الفيدرالي، باستثناء المنصوص عليه خلافاً لذلك.

وتشمل المزايا المترتبة على هذا الوضع الهجين الأمن والقدرة على التنبؤ بسيادة القانون الأميركي، والأهلية لمدفوعات التحويل الفيدرالية، والمعاملة الضريبية التفضيلية. وأهل بورتوريكو الذين هم ليسوا موظفين في حكومة الولايات المتحدة لا يدفعون ضريبة دخل فيدرالية، وسندات الجزيرة "معفاة من الضرائب على ثلاثة مستويات" (الضرائب الفيدرالية، وعلى مستوى الولايات، وعلى المستوى المحلي).

ولكن هناك أيضاً بعض المساوئ التي تعيب هذا الترتيب. على سبيل المثال، تخضع بورتوريكو لما يسمى قانون جونز، الذي يلزمها باستخدام السفن الباهظة التكلفة التي تبنيها الولايات المتحدة وطواقم أميركية لكل وسائل النقل البحري من وإلى البر الرئيسي. والجزيرة ملزمة أيضاً بتطبيق الحد الأدنى للأجور كما يفرضه التفويض الفيدرالي، برغم أن مستوى الدخل لديها يبلغ نحو نصف نظيره في أفقر الولايات الأميركية. ولا تستفيد البلديات من الفصل التاسع من قانون الإفلاس الأميركي.