Christoph Hetzmkannseder

هل يمكننا زيادة معدل السعادة الوطنية الإجمالي؟

برينستون ـ إن مملكة بوتان الصغيرة الواقعة على جبال الهيمالايا معروفة على المستوى الدولي لأمرين: رسوم التأشيرة المرتفعة (التي تحد من تدفق السياح إليها)، وسياسة تعزيز "مستوى السعادة الوطنية الإجمالي" بدلاً من النمو الاقتصادي. والواقع أن الأمرين مرتبطان: فالزيادة في عدد السياح من شأنها أن يدفع عجلة الاقتصاد، ولكنها قد تلحق الضرر ببيئة بوتان وثقافتها، وهذا يعني تدني مستوى السعادة الوطني الإجمالي في الأمد البعيد.

عندما سمعت لأول مرة عن ذلك الهدف الذي تبنته مملكة بوتان بتعظيم مستوى سعادة شعبها، تساءلت ما إذا كان ذلك الهدف يعني أي شيء في الواقع العملي، أو كان مجرد شعار سياسي آخر. وفي الشهر الماضي، عندما كنت في زيارة إلى العاصمة تيمفو، لإلقاء كلمة في إطار مؤتمر "التنمية الاقتصادية والسعادة"، الذي نظمه رئيس الوزراء جيجمي ثينلي، وشارك في استضافته جيفري ساكس، مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا والمستشار الخاص لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، علمت أنه أكثر من مجرد شعار.

لم يسبق لي من قبل قط أن حضرت مؤتمراً تأخذه الحكومة الوطنية على محمل الجد إلى هذا الحد. ولقد توقعت أن يفتتح ثينلي المؤتمر بالترحيب الرسمي بالمشاركين في المؤتمر، ثم يعود إلى مكتبه. ولكن ما حدث هو أن الخطاب الذي ألقاه كان بمثابة استعراض مدروس للقضايا الرئيسية التي تشترك في تعزيز السعادة كسياسة وطنية. ثم مكث في المؤتمر طيلة يومين ونصف اليوم، وقدَّم مساهمات ملموسة في مناقشاتنا. وكان العديد من الوزراء حاضرين أيضاً في أغلب جلسات المؤتمر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xiILwb5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.