Paul Lachine

اتحاد بلا يورو؟

بيركلي ــ لقد دخلت الأزمة في أوروبا مرحلة هادئة، ولم يكن هذا من قبيل المصادفة. فقد تزامنت الفترة الحالية من الهدوء النسبي مع اقتراب الانتخابات الاتحادية في ألمانيا في عام 2013، حيث تخوض المستشارة الحالية أنجيلا ميركل السباق باعتبارها المرأة التي أنقذت اليورو.

ولكن الأزمة سوف تعود، وإن لم يكن قبل الانتخابات القادمة في ألمانيا، فبعدها. ذلك أن بلدان جنوب أوروبا لم تبذل القدر الكافي من الجهد لتعزيز قدرتها التنافسية، في حين لم تبذل بلدان شمال أوروبا القدر الكافي من الجهد لتعزيز الطلب. وتظل أعباء الديون ساحقة، ويظل اقتصاد أوروبا عاجزاً عن النمو. وفي مختلف أنحاء القارة تزداد الانقسامات السياسية عمقا. ولكل هذه الأسباب فإن شبح انهيار منطقة اليورو لم ينصرف.

ولن تكون العواقب المترتبة على الانهيار جميلة. وأياً كانت الدولة التي عجلت به ــ ألمانيا بتهديدها بالتخلي عن اليورو، أو اليونان أو أسبانيا بالتخلي عن اليورو فعليا ــ فإن هذا الانهيار من شأنه أن يحدث فوضى اقتصادية ويستفز غضب جاراتها. ولكي تحمي الحكومات نفسها من التداعيات المالية، فإنها قد تتذرع بفقرات غامضة في معاهدات الاتحاد الأوروبي من أجل فرض ضوابط مؤقتة على تدفقات رأس المال وإقامة سياج حول أنظمتها المصرفية. بل إنها قد تغلق حدودها لمنع فرار رأس المال. أي أن كل دولة سوف تتصرف كما يحلو لها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/aIuze5e/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.