7

تحدي الرنمينبي

سول ــ في الشهر الماضي، كشفت الصين عن أول حاملة طائرات صينية، وهي الآن تعد العدة لتحدي الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي. ومن خلال تنفيذ خطة لتدويل عملتها، تسعى الصين على نحو مماثل إلى تحدي الدولار على الساحة الدولية.

والواقع أن صناع السياسة في الصين يتقدمون نحو اقتطاع دور عالمي للرنمينبي بقدر كبير من التأني، فهم على حد تعبير المثل الصيني المهيب "يتحسسون الأحجار وهم يعبرون النهر".

فكانت الخطوة الأولى التي اتخذتها السلطات السماح للشركات الصينية باستخدام الرنمينبي في التسويات التجارية عبر الحدود. ومع قبول الشركات الأجنبية المصدرة للصين لعملة الرنمينبي، فقد تكدست العملة في حساباتها المصرفية في هونج كونج. ثم أدى هذا إلى الخطوة التالية: فقد سُمِح للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار في الصين باستغلال هذه الودائع عن طريق إصدار سندات مقومة بالرنمينبي، كما سُمِح للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار في رؤوس أموال بعملة الرنمينبي في سوق سندات ما بين البنوك في الصين.

ثم في الصيف الماضي، أعلنت الصين عن خططها الرامية إلى السماح للبنوك في هونج كونج بتقديم قروض بعملة الرنمينبي للشركات العاملة في شينتشن، وهو ما يعني فتح هذه المدينة مالياً أمام بقية العالم. وتتلخص التوقعات في أنه إذا نجح فتح شينتشن مالياً، فإن هذا يعني تطبيق التجربة على نطاق أوسع.