هل يدوم نجاح الأرجنتين؟

بوينس آيرس ـ إن الأرجنتين بلد غريب. فخلال السنوات الثماني الماضية سجل اقتصادها مؤشرات غير عادية: فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بلغ 70% تقريبا (أي أنه لا يقل ديناميكية عن اقتصاد الصين) كما سجل تشغيل العمالة زيادة تجاوزت 30%. كما جاءت النتائج المالية الراسخة وغير المسبوقة للبلاد مصحوبة بفائض في التجارة الخارجية، وهو الفائض الذي بات موضعاً للحسد حتى في أكثر البلدان قدرة على سداد ديونها.

وكل هذا يشكل تعافياً غير متوقع على الإطلاق من المديونية الخارجية العامة والخاصة الضخمة قبل عقد واحد من الزمان. والواقع أن الارتداد الحاد الذي سجلته الأرجنتين نحو التعافي كان سبباً في توليد قدر ضخم من الاحتياطيات الأجنبية لدى البلاد.

ومن المدهش أيضاً تلك الزيادة في معدل الادخار المحلي في الأرجنتين، والذي مكنها من التمويل الذاتي للاستثمارات ـ التي تضاعفت ـ وعلى نحو لا يخلو من المفارقة، إدارة تدفقات رأس المال إلى الخارج. ولقد أسهم النمو الاقتصادي القوي، المدفوع بارتفاع أسعار السلع الأساسية دوليا، في الوصول بالعائدات الضريبية إلى مستويات قياسية، وبعد ثمانية أعوام من التجارة المزدهرة للغاية عموما، أصبح قطاع الشركات في البلاد في صحة أفضل من أي وقت مضى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FAWofTH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.