Donald Trump delivers a speech Robert Nickelsberg/Getty Images

لنتحدث عن السياسة

لندن ــ لا أحد يريد مناقشة السياسة. فعندما ألقي كلمة تتناول السياسة أو تمسها كتاباتي، كثيرا ما يُطلَب مني أن أتجنب الموضوع تماما وأن أركز فقط على زاوية الأعمال. ونظرا لتركيبة تتألف من الحرمان من القدرة على إحداث أي تأثير، والإحباط، والإجهاد الذي يستشعره كثيرون بفِعل الأخبار عموما، فربما يكون هذا الطلب مفهوما، ولكن من المستحيل أيضا الموافقة عليه.

في عالَم حيث يمر الأسبوع وكأنه شهر، يُصبِح من الصعب سبر أغوار حالة عدم الاستقرار التي أحدثها دونالد ترمب في الولايات المتحدة والعالَم. ففي غضون عام واحد فقط منذ تولى رئاسة الولايات المتحدة، سَخَر ترمب بطريقة طفولية من زعماء العالم، ونشر على موقع تويتر، على سبيل المثال، مشاركة يقول فيها "إن زره النووي أكبر وأقوى كثيرا من نظيره لدى زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون". كما تحدى تحالفات قائمة منذ أمد بعيد، بما في ذلك منظمة حلف شمال الأطلسي، وعمل على تفكيك قواعد تنظيمية بالغة الأهمية، وانسحب من اتفاقيات دولية.

وتتوالى الضربات. ففي الأسبوع الماضي، أقدم ترمب بكل فظاظة على إهانة مواطني هايتي، والسلفادور، والدول الأفريقية، وأعرب عن أسفه، كما أوردت التقارير، عن اضطرار الولايات المتحدة إلى قبول المهاجرين من هذه "الدول القذرة". لا ينبغي لنا أن نندهش إذن عندما نعلم أن معدلات قبول ترمب شعبيا هي الأضعف بين كل الرؤساء عند هذه المرحلة من ولايته، على الرغم من النمو الاقتصادي القوي، وارتفاع سوق البورصة إلى عنان السماء، وانخفاض معدل البطالة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/yCmLXjs/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.