3

بناء اقتصاد المعرفة في أفريقيا

ياوندي-  كثيرا ما يختلف اقتصاديو التنمية مع بعضهم البعض، لكنهم يتفقون على هذا الأمر: اقتصاد المعرفة أساس التقدم لكل الدول في القرن الحادي والعشرين. وقد جنت بلدان شرق آسيا ومناطق أخرى مكاسب كبيرة في بناء اقتصاد المعرفة، أما أفريقيا فلم تفعل ذلك.

لم يفت الأوان لتغيير هذا الوضع. ولكن يتطلب القيام بذلك تحولا من الاستراتيجيات "الصعبة" مثل الإصلاحات الهيكلية إلى الإجراءات "الناعمة" - على وجه الخصوص، تطوير القدرات البشرية. في خضم هذا التحول، ينبغي على الزعماء اعتماد الركائز الأربعة لاقتصاد المعرفة، كما هو محدد من قبل مؤشر اقتصاد المعرفة للبنك الدولي.

الركيزة الأولى هي التعليم. في هذا المجال، على صانعي السياسات الأفريقية تنفيذ تدابير طموحة ليس فقط برفع نسبة الالتحاق بالمدارس وبرامج التدريب، ولكن أيضا بتحسين نوعية التعليم وتوفر مثل هذه البرامج، لا سيما في المجالات الفنية، وذلك طوال حياة العمال.

خلق فرص التعلم مدى الحياة هو السبيل الوحيد لتمكين القوى العاملة على التكيف مع الظروف التكنولوجية المتطورة باستمرار. لذا يحتاج صانعو السياسات إلى وضع آليات لتوفير التكوين المهني العملي والتدريب الفني في موقع العمل، سواء بشكل مباشر أو من خلال خلق حوافز للشركات. مثلا، تسليم التقنيات المتقدمة المستوردة في وقت لا تستطيع فيه الشركات الاستفادة منها سيكون حافزا قويا لها للمساهمة في رفع مستوى مهارات القوى العاملة المحلية.