25

خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي والعلاقة الخاصة

نيويورك - قرار ما إذا كانت بريطانيا ستظل جزءا من الاتحاد الأوروبي يعود بطبيعة الحال للشعب البريطاني وممثليه المنتخبين. ولكن تأثيره سيتجاوز المصالح البريطانية والأوروبية، ولذلك فإنه من المشروع و المناسب للأطراف الأخرى أن تتدخل.

لهذا اسمحوا لي ممارسة حقي كدخيل  في مناقشة ما يحدث للتعبير عن رأي واضح: من وجهة نظري (وكذا من وجهة نظر العديد من الأمريكيين الآخرين)، فإن قرار المملكة المتحدة بالخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون غير مرغوب فيه - في الواقع، غير مرغوب فيه إلى حد كبير.

إنني أدرك المفارقة التي يمكن للبعض أن يلاحظها في هذا الرأي، باعتبار أن استقلال الولايات المتحدة نفسه جاء لما غادرت المستعمرات الأميركية بريطانيا العظمى. ولكن هذا كان في الماضي، وأنا أتكلم عن الآن، وسوف يستقبل خروج بريطانيا من أوروبا بكثير من الأسف والقلق من قبل أقرب حلفائها.

هناك عدة أسباب لذلك. أحد الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تقدر علاقاتها مع المملكة المتحدة تقديرا كبيرا هو دور المملكة المتحدة في أوروبا. تعتبر بريطانيا مهمة ليس فقط كشريك ، ولكن كذلك كدولة صديقة يمكن الاعتماد عليها في كثير من الأحيان لدعم مواقف تتفق مع مصالح الولايات المتحدة في بروكسل، أو لدعم مواقف على الأقل ليست بعيدة عنها.