james164_Carl CourtGetty Images_brexit Carl Court/Getty Images

الفردوس المفقود في بريطانيا

برينستون - وداعا، بريطانيا. لقد حان خروج بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي. حُسم الأمر. بعض البريطانيين يلوحون بعلم بلادهم، وتضيء الأضواء الحمراء والبيضاء والزرقاء المباني العامة. تحتفل البلاد الآن بإنجازها بعد أن فتحت بشكل كبير مساحة جديدة للعمليات السياسية.

هذا المزاج المندفع أمر مثير للدهشة. بعد استفتاء يونيو/ حزيران 2016، الذي فاز فيه قرار "المغادرة" بهامش بسيط نسبياً (52٪ مقابل 48٪، مع إقبال 72٪)، أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قضية شديدة الاستقطاب. واجهت محاولة مغادرة الاتحاد الأوروبي العديد من التحديات القانونية، والتي تسببت في انقسام البرلمان بشدة وعدم قدرته على التصديق على اتفاقية المغادرة. كان هناك سخط شعبي كبير. بالنسبة للمراقبين حول العالم، بدا الأمر وكأن المملكة المتحدة تنهار.

وقد جاء بعد ذلك الأداء القوي لرئيس الوزراء بوريس جونسون والمحافظين في الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 2019، والذي فسره الكثيرون على أنه "فوز ساحق" يمثل تحولا ملحميا في التوجه السياسي للبلاد. على الرغم من أن المحافظين فازوا بالفعل بنسبة 44 ٪ فقط من الأصوات (مع إقبال 67٪)، فقد سمعنا أن البلاد شهدت تحولا نفسيا عميقا، وقد أدى ظهور إجماع جديد مفاجئ إلى حل المشكلة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/mnjH7Grar