الصين الزاحفة

نيودلهي ــ إن ثِقَل الصين الجيوسياسي المتزايد يعمل على تشجيع زحفها الإقليمي في آسيا. فبعد المطالبة بالسيادة على نحو 80% من بحر الصين الجنوبي، أنشأت للتو ما أطلقت عليه وصف "منطقة الدفاع الجوي لتعيين الهويات" في بحر الصين الشرقي، وهو ما من شأنه أن يرفع احتمالات النزاع المسلح مع اليابان ويهدد مبدأ حرية الملاحة في البحر والسماء. ومن ناحية أخرى، تستمر جمهورية الصين الشعبية في الاستيلاء خلسة على مساحات صغيرة من الأراضي عبر الحدود الطويلة مع الهند في منطقة جبال الهيمالايا.

ويبدو أن قِلة من المراقبين يفهمون المنطق وراء استعداد الصين لمجابهة عِدة دول مجاورة في نفس الوقت. إن الصين تسعى إلى تغيير الوضع القائم تدريجياً كجزء من جهود عالية المخاطر لبسط سيطرتها على مناطق وموارد استراتيجية. ويرتبط وعد الرئيس شي جين بينج بتحقيق العظمة الوطنية ــ والذي تجسد في شعار "حلم الصين" ــ بفرض الهيمنة الإقليمية بقدر ما يرتبط بتحقيق التقدم في الداخل.

ويعكس نهج الصين هذا ما أسماه الجنرال الصيني تشانج تشاو شونج هذا العام استراتيجية "نبات الملفوف": التأكيد على المطالبات السيادية الإقليمية وإحاطة المنطقة تدريجياً بطبقات متعددة من التدابير الأمنية، وبالتالي منع المنافسين من الوصول إليها. وتعتمد هذه الاستراتيجية على خطوات مضطردة للتفوق على الخصوم وخلق واقع جديد على الأرض.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/yrOMa6y/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.