القرم وأزمة السوديت

لندن ــ مع تصويت شبه جزيرة القرم لصالح الانفصال، تعمل الاضطرابات في أوكرانيا على تأجيج الأجواء المشحونة على نحو متزايد بين روسيا من جانب والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الجانب الآخر. ولكن تُرى هل يشارك زعماء أميركا وأوروبا في النسخة الروسية الجديدة من أزمة منطقة السوديت التي اندلعت عام 1938؟

بعد ضم ألمانيا النازية للنمسا مباشرة، حول أدولف هتلر انتباهه إلى الطائفة الألمانية العرقية التي عاش أفرادها في مقاطعة السوديت في تشيكوسلوفاكيا. في مستهل الأمر، طالب هتلر بالتنازل عن مقاطعة السوديت لصالح ألمانيا، فحظى باتفاق سهل نسبياً من رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين ونظيره الفرنسي إدوار دالادييه.

وعلى الفور، رفع هتلر سقف مطالبه فتضمنت الاحتلال العسكري الألماني للمنطقة. والواقع أن تشامبرلين ودالادييه اللذين اعتبرا القضية "مشاجرة في بلد بعيد بين أناس لا نعرف عنهم أي شيء"، وبالتالي فإن الأمر لا يستحق تحدي هتلر، قَبِلا الاحتلال بالتوقيع على اتفاقية ميونيخ. وبهذا فقد عملا على تعزيز قوة ألمانيا وتشجيع هتلر إلى حد كبير ــ وكانت العواقب مأساوية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/27J1Anw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.