Google data center Connie Zhou/ZumaPress

التوقعات الاقتصادية في عصر البيانات الضخمة

واشنطن، العاصمة ــ في أواخر شهر يوليو/تموز، ظهر إلى العلن في الصحافة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نشر عن طريق الخطأ توقعات اقتصادية للسنوات الخمس المقبلة على موقعه على شبكة الإنترنت. وقد كشفت التوقعات، التي أوضحت أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يتوقع أي ركود قبل عام 2020، عن مشاكل مثيرة للقلق ليس فقط في ما يتصل بأمن البيانات، بل وأيضاً في ما يتعلق بالطرق المستخدمة من قِبَل خبراء الاقتصاد لدى البنك.

ولأن فترات التوسع الاقتصادي تبلغ تاريخياً في المتوسط نحو 4.8 سنوات، فإن توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي تبدو أشبه بالتفكير القائم على التمني ــ والذي قد يكون بالغ الخطورة. ولعل التعافي الاقتصادي في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2009 كان هزيلاً للغاية؛ ولكن من الحكمة أن نحضر أنفسنا لدورة تراجع أخرى في السنوات القليلة المقبلة.

الواقع أن الانفصال بين بيانات التوقع الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي ــ والتي يبني عليها قراراته من الناحية النظرية ــ والاتجاهات التاريخية ليس بالأمر المستغرب. فقد انتهت محاولات خبراء الاقتصاد للتنبؤ بالمستقبل إلى نتائج مختلطة في أفضل تقدير؛ فقليلون للغاية هم من نجحوا في التنبؤ بعمق أزمة الركود العظيم، حتى بعد أن بدأت بالفعل. وتكمن المشكلة في حقيقة مفادها أن العديد من المؤشرات الرئيسية المستخدمة لقياس الاقتصاد تعتمد على بيانات غير محدثة وغير مكتملة، أو بيانات خاطئة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/kKQUkq4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.