3

أوباما الأوروبي

واشنطن ــ بدأ باراك أوباما ولايته الرئاسية الثانية للولايات المتحدة بخطاب تنصيب قدم فيه رؤية واسعة للحكومة الأميركية. وفي أوروبا، تسلط ردود الأفعال السائدة الضوء على حقيقة مفادها أن أول رئيس أميركي يعلن نفسه "رئيساً باسيفيكيا" ألقى خطاب التنصيب الأكثر "أوروبية" في الذاكرة الحديثة.

إن خطاب أوباما لم يحتضن مبادئ الديمقراطية الاجتماعية كما نفهمها في أوروبا فحسب، بل إنه بشر أيضاً بقدوم عصر جديد من المشاركة الأميركية في قضايا الحكم العالمية. ولكن على الرغم من حماس أوباما الأوروبي، فهناك تساؤلات تظل قائمة فيما يتصل بالسياسة الخارجية التي قد تنتهجها إدارته.

إلى جانب إشارات متكررة إلى المبادئ المؤسسة لأميركا وإلى معايير التاريخ الأميركي، قَدَّم أوباما رؤية للمجتمع، والحكومة، والعلاقات الخارجية يستطيع أغلب الأوروبيين أن يتآلفوا معها بسهولة، بما في ذلك الإشارة الواضحة إلى حقوق النساء، وللمرة الأولى في خطاب رفيع المستوى كهذا، حقوق المثليين.

كما تبنى الخطاب الرفاهة الاجتماعية ("إن الالتزامات التي نقدمها لبعضنا البعض من خلال الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، هذه الأشياء لا تستنزف قدرتنا على المبادرة، بل إنها تعزز قوتنا") وفكرة الإخاء ("إن الحفاظ على حرياتنا الفردية يتطلب في نهاية المطاف العمل الجماعي").