13

الطفرة العالمية القادمة ــ والإخفاق

واشنطن العاصمة ــ شهدت اجتماعات الربيع التي جرت هنا في بداية هذا الشهر بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مزاجا محبطا. فقد أفضى تنقيح التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي حول نمو الاقتصاد العالمي إلى تخفيض هذه التوقعات للمرة الثانية ــ مما يعني أن الاقتصاد العالمي سينمو هذا العام بمعدل سنوي يزيد قليلا عن 3%  وبنفس المعدل للمرة الثانية عام 2017.

وهو أداء رديء لو تحققت التوقعات. فقد تراوح النمو العالمي عام 2007 (وفقا لتقارير صندوق النقد الدولي) بين 4.5 إلى 5% معتمدا على تحسن ثابت للإنتاجية في الدول الصناعية وعلى الارتفاع السريع لمستويات المعيشة في الأسواق الناشئة الكبيرة مثل الصين والبرازيل وروسيا.

والآن، تواجه الولايات المتحدة حالة عدم اليقين التي تصاحب الانتخابات الرئاسية، وتواصل الأطراف الأضعف لمنطقة اليورو تقدمها بصعوبة، وتترنح اليابان على حافة انكماش اقتصادي كامل. وتقع البرازيل في خضم أزمة سياسية، فيما تعالج الصين الآثار المترتبة على التوسع المالي المزمن والنمو الانفجاري لنظام الظل المصرفي بها. ويقوض انخفاض أسعار السلع الأساسية الأداء الاقتصادي في العديد من الأسواق الناشئة الأخرى. وفوق هذا وذاك، قد يصوت البريطانيون في شهر يونيه/حزيران لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

يتأثر النشاط الاقتصادي بالثقة: فهل يعتقد المستهلكون أن دخولهم على الأرجح سترتفع (أو حتى تظل آمنة)، وهل تعتقد الشركات أن النمو في المستقبل سيزدهر بالقدر الكافي لتبرير استثماراتهم الحالية؟ إن مزاجا عاما يطغى عليه التشاؤم اليوم.