7

الالتزام بقواعد اللعبة في آسيا

كانبرا ــ لقد استحثت نزعة الصين إلى المغامرة في بحر الصين الجنوبي تغييرا في صنع السياسات الأسترالية يستحق انتباها دوليا واسعا. مع الحفاظ على كَون ‹‹النظام العالمي المستند إلى قواعد›› أولوية استراتيجية جوهرية، يتبنّى تقرير وزارة الدفاع الأسترالية الجديد لغة لا توجد غالبا في قلب مواثيق الدفاع الوطنية. وللمفاجأة، جاءت هذه اللغة من حكومة محافظة تنزع عادة إلى اتِّباع الولايات المتحدة في أي طريقٍ تسير فيه.

أرادت أستراليا أساسا يسهل تبريره لمنافسة ادعاءات الصين ولا يمكن تصويره بأنه مجرد تبني انعكاسي آخر للموقف الأمريكي. في دولة تحاول ــ كغيرها في المنطقة ــ تجنب خيارات محصلتها صفر بين شريكتنا الاستراتيجية الولايات المتحدة، وشريكتنا الاقتصادية الصين، كانت كلمات التقرير منتقاة بذكاء وتستحق الاقتداء بها.

يتمثل جزء من جاذبية ‹‹نظام عالمي مستند إلى قواعد›› في أنه سيقيد كل اللاعبين المختصين. لا يجد صناع السياسات الأمريكية، على عكس نظرائهم في معظم بقية أنحاء العالم، المفهوم جذابا بطبيعة الأمر. على الرغم من أنهم يعبِّرون شفهيا ــ مثل الآخرين جميعا ــ عن موافقتهم عليه، إلا أن الرغبة في الانصياع إلى قواعد دولية ليست جزءا من جينات المسؤولين الأمريكيين.

يظل غزو العراق عام 2003 هو مستند الإثبات الأول، ولكن هناك إثباتات أخرى، بما فيها تجاوز تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ليبيا عام 2011 (إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا)، وما وصفته جيسيكا ماثيوز بأنه ‹‹الأرض القاحلة للالتزامات متعددة الأطراف›› في منهج الولايات المتحدة تجاه الاتفاقيات الملزِمة، بما فيها الاتفاقية بشأن التنوع البيولوجي، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، والبروتوكول الخاص بالتعذيب، والاتفاقية الأكثر ارتباطا ببحر الصين الجنوبي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).