Crowded river in Vietnam

الحِفاظ على النظام الآسيوي

نيودلهي ــ إن طموح الصين لإعادة تشكيل النظام الآسيوي ليس سرا. فمن مخطط "حزام واحد، طريق واحد" إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية الذي يتخذ من بكين مقراً له، تعمل مبادرات صينية كبرى، تدريجياً ولكن بثبات، على دفع هدف الصين الاستراتيجي المتمثل في إعادة تشكيل آسيا على نحو يجعلها تتمحور حول الصين. وكما يدرك جيران الصين تمام الإدراك، فإن سعي الصين إلى فرض هيمنتها الإقليمية قد يكون ضارا ــ بل وحتى خطيرا. ولكن القوى الإقليمية الأخرى لم تفعل شيئاً يُذكَر لوضع استراتيجية منسقة لإحباط مخططات الهيمنة الصينية.

من المؤكد أن قوى أخرى وضعت سياسات مهمة. فقد بدأت الولايات المتحدة في عام 2012 سياسة "المحور" الاستراتيجي نحو آسيا والتي روجت لها كثيرا، عندما كشفت الهند أيضاً النقاب عن سياسة "العمل شرقا". وعلى نحو مماثل، حولت أستراليا تركيزها نحو منطقة المحيط الهندي، وتبنت اليابان نهجاً في السياسة الخارجية يتسم بالتوجه غربا.

بيد أن العمل المنسق ــ أو حتى الاتفاق على أهداف سياسية مشتركة على نطاق عريض ــ ظل بعيد المنال. والواقع أن أحد العناصر الرئيسية في محور آسيا الأميركي، أو اتفاق الشراكة التجاري عبر المحيط الهادئ والذي يتألف من 12 دولة مطلة على المحيط الهادئ، لا يستبعد الصين فحسب؛ بل إنه يترك أيضاً حلفاء مقربين من الولايات المتحدة مثل الهند وكوريا الجنوبية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/I1ju4Ya/ar;