هل السعوديون متعصبون؟

كانت الهجمات الإرهابية التي وقعت في المملكة العربية السعودية من الأسباب التي جعلت الكثيرين يتشككون ليس فقط في احتمالات بقاء أسرة آل سعود الحاكمة، بل أيضاً فيما إذا كانت المملكة تعاني من خلل وظيفي جوهري جعلها تُشَكِل قوة هـدّامة. فعلى ما يبدو أن السعودية، على نحو أو آخر، قد أفرزت تياراً من التعصب العنيف الذي يستمد الإلهام من السلفية الدينية المتطرفة.

وبعد أن أصبح من المعروف أن خمسة عشر من خاطفي الطائرات التسعة عشر في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة سعوديون، فقد تبلورت وجهة النظر القائمة منذ مدة طويلة والتي تعتبر المملكة معقلاً للاستبداد والتعصب. وقد يكون هذا المفهوم دقيقاً في بعض الجوانب، ولكن لا يجوز تعميم هذا المفهوم على جماهير الشعب السعودي العريض. بل على العكس، إنه لخطأ فادح أن نفترض أن التوجهات السعودية نحو الدين تتسم تماماً بالإسلامية المتعصبة.

في الفترة ما بين عامي 2001 و2003 كنت عضواً في فريق تولى إجراء استطلاع شامل للقيم في المملكة العربية السعودية، ومصر، وإيران، والأردن. ولقد قدمت لنا النتائج التي خرجنا بها صورة مُـغايرة تماماً للصورة الظاهرة للتوجهات السعودية. فمقارنة بشعوب الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، تبين أن السعوديين أقل تديناً، وأن توجهاتهم نحو الديمقراطية والزواج الـمُنَـظَّم تشير أيضاً إلى اتجاه معتدل خفي مناقض للظاهر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DCavM9G/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.