0

البلقان وتطور آخر خطير

مع انصراف انتباه العالم وتركيزه إلى العراق، وكوريا الشمالية، والصدام المحتمل مع إيران بسبب الأسلحة النووية، اختفت كوسوفو من على شاشة الرادار. إلا أن هذه الغفلة سوف تنتهي قريباً؛ فالقرار بشأن مصير الإقليم بات يلوح في الأفق الآن.

لقد أعربت الولايات المتحدة ومعها أصدقاؤها الأوروبيون مراراً وتكراراً عن اعتزامهم اتخاذ القرار الصعب قبل نهاية هذا العام بشأن فصل كوسوفو عن صربيا أو عدم فصلها. والحقيقة أن هذا القرار ـ الذي يشكل أهمية حاسمة بالنسبة لمستقبل ذلك الإقليم غير المستقر ـ سوف يعمل بمثابة اختبار لعزيمة الغرب ووحدته.

كانت المفاوضات التي جرت هذا العام في فيينا، بوساطة من جانب الولايات المتحدة، قد أكدت استبعاد احتمالات التوصل إلى تسوية متفق عليها بين صربيا وكوسوفو بشأن "الوضع النهائي". وما زالت المحادثات مستمرة، إلا أنها، كما وصفها مفاوض الأمم المتحدة ورئيس فنلندا الأسبق مارتي أهتيساري في تقريره إلى مجلس الأمن، محادثات خامدة.

لن يقبل أي من زعماء الصرب باستقلال كوسوفو، وذلك لأن النـزعة القومية ما زالت تشكل القوة السياسية المهيمنة في البلاد. والحقيقة أن رئيس الوزراء فوجيسلاف كوستيونيكا رائد القومية الصربية، ظل يبذل قصارى جهده لإضعاف حكومة كوسوفو المؤقتة. وهو الآن يستعجل عقد استفتاء وطني هذا الشهر حول دستور جديد بدون أي مناقشة جدية في البرلمان. وتكمن أهمية هذا الدستور الجديد في فقرته التمهيدية التي تعتبر كوسوفو جزءاً لا يتجزأ من صربيا.