لا لإعادة ضبط العلاقات بعد الآن

واشنطن، العاصمة ــ في ظل الاضطرابات في أوكرانيا، ومراقبة الولايات المتحدة وروسيا لتحركات كل منهما الأخرى بحذر، يبدو العالم وكأنه على شفا مواجهة طويلة أشبه بالحرب الباردة. ولكن هل هذا صحيح حقا؟

لقد قامت روسيا، التي تتهم الغرب بدعم انقلاب قام به "فاشيون" و"إرهابيون" في كييف، بضم شبه جزيرة القرم، واختبرت صاروخاً باليستياً عابراً للقارات، واحتفظت بحق التدخل عسكرياً في شرق أوكرانيا لحماية السكان الروس هناك. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسيا واعتبرت ضم شبه جزيرة القرم تصرفاً غير قانوني. ولكنها دعت أيضاً إلى التعاون لحل الموقف سلمياً وأعلنت أن أوكرانيا لابد أن تسعى إلى إقامة علاقات مثمرة مع كل من روسيا والغرب. وحتى وقتنا هذا، رفض الروس تلك المشاعر.

ولكن كل هذا لا يعني بداية الحرب الباردة الثانية، وروسيا ليست خصماً لأميركا. ولكنها أيضاً ليست حليفة لها. فالجانبان يختلفان حول مجموعة واسعة من المسائل. ولكن هناك قضايا دولية حرجة ــ مثل إيران وسوريا ــ من غير المرجح أن يتحقق على صعيدها أي تقدم في غياب بعض التعاون. ولا يتمثل التحدي في محاولة "إعادة ضبط" العلاقات الثنائية مرة أخرى، بل في إيجاد الأساس الذي يمكن الجانبين من التعاون حيثما تداخلت مصالحهما ــ ما إن يهدأ غبار الأزمة الأوكرانية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SnwBGq7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.