Aleksandr Sinitsa/UNIAN

رسالة الخامس والعشرين من مايو

كييف ــ شهدت أوروبا مؤخراً حدثين انتخابيين فاصلين، وبنتائج مختلفة للغاية وفي حين حظيت الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا بالإشادة على نطاق واسع باعتبارها نهاية بداية التحول السياسي في أوكرانيا، فإن انتخابات البرلمان الأوروبي كانت موضوع رثاء وندم بوصفها بداية نهاية فكرة الاتحاد المتزايد التقارب. والواقع أن هذين الحدثين اللذين عقدا في الخامس والعشرين من مايو/أيار لم يقدما رؤية واضحة لعقلية الناخبين في الحالتين وطريقة تفكيرهم فحسب؛ بل ويقدم سلوك الناخبين في كل من الحدثين دروساً مهمة للآخرين.

لقد تشكلت نتيجة الانتخابات في أوكرانيا بفعل الوعي الشديد بالمخاطر التي تواجه البلاد. ففي أعقاب ثورة "الميدان الأوروبي" ــ التي انتهت إلى زوال حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ــ ثم أربعة أشهر من الإدارة المؤقتة، تمحورت هذه الانتخابات حول التغيير. ورغم هذا فإن الرئيس الذي اختاره أهل أوكرانيا، بيترو بوروشينكو، يُعَد تجسيداً تاماً للمؤسسة، بعد أن شغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة يانوكوفيتش ومنصب وزير الخارجية في حكومة سلفه فيكتور يوتشينكو.

وهذا ليس بالأمر المستغرب كما قد يبدو لأول وهلة. فقد اتخذ أهل أوكرانيا قراراً رصينا، فصوتوا بعقولهم وليس قلوبهم. والواقع أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن جاذبية بوروشينكو تكمن إلى حد كبير في تركيزه على التحديات الداخلية المباشرة. وعلى النقيض من ذلك، أكَّد منافسوه، وأبرزهم يوليا تيموشينكو، على التحول السريع باتجاه حفل شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/ZpmmOpa/ar;