0

طريق غير مباشرة إلى إقامة الدولة الفلسطينية؟

رام اللهـ من الواضح أن توقعات الفلسطينيين والإسرائيليين مختلفة، بل وربما تكون متناقضة،فيما يتصل بالمفاوضات غير المباشرة التي دفعتالولايات المتحدة الطرفين إليها دفعا.

كانت إسرائيل من بين أول الأطراف التي رحبت بالقرار المتردد الذي اتخذته جامعة الدول العربية بتأييد الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباسإلى العرب بمباركة المحادثات. ومن الواضح أن الحكومة اليمينية التي يتزعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترى أن الدخول في محادثات غير مباشرة من غير الاضطرار إلى وقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس يُعَد نصراً على نحو ما. ولمجرد الرغبة في تذكير العالم بهذاوافقت الحكومة الإسرائيلية،في نفس الوقت الذي كانت فيه المحادثات غير المباشرةتستعد للانطلاق،على البدء في بناء 112 وحدة سكنية في إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب بيت لحم، وبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن العودة إلى المحادثات، وإن كانت غير مباشرة، تتمركز حول قضية استراتيجية واحدة: ألا وهي قضية الحدود. والواقع أن هذه الفكرة الجديدة تهدف إلى حمل الإسرائيليين والفلسطينيين على الموافقة على حدود الدولة الفلسطينية، وهو ما أكد الطرفان وبقية العالم أنه يشكل الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا الصراع الذي دام عقوداً من الزمان.

ويريد الفلسطينيون أن تكون المناطق التي احتلتها إسرائيل عقب حرب يونيو/حزيران 1967أرضاً للدولة الفلسطينية. وهذا يتماشىمع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن بينها القرار رقم 242، الذي نص على "عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير عن طريق الحرب".