12

تجديد القيادة الإمريكية

مدريد- إن شهر ديسمبر عادة ما يعطينا فرصة التوقف والتفكير مليا بماذا حصل بالماضي وما الذي سيحصل بالمستقبل وهذا العام فإن أحد الإستنتاجات بعد التفكير العميق هو أن من المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ما تزال في قلب النظام العالمي الليبرالي والإستنتاج الاخر هو أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة لعمل المزيد من أجل تبوأ القيادة بالطريقة التي تعكس وضعها على المستوى العالمي.

لقد زادت الشكوك في إستمرار القيادة العالمية لإمريكا منذ سنوات ولكن على الرغم من أن النظام العالمي المتعدد الأقطاب والذي نوقش كثيرامن الأمور المتوقعه مستقبلا ولكن الواقع الحالي يتطلب إنخراط الولايات المتحدة الأمريكية في الجهود لمواجهة التحديات الدولية- من التغير المناخي إلى الصراع في الشرق الأوسط-.

للإسف فإن الكلام عن الإنحدار الأمريكي قد حظي بالكثير من الشعبية في السنوات الأخيرة لدرجة أنه يبدو أن المسؤولين الأمريكيين قد أصبحوا يؤمنون بذلك حيث إتبعوا سياسات ضعيفة ومجزأة (أو في بعض الحالات لم يعملوا شيء على الإطلاق).يبدو أن مقاربة الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية القائمة على أساس ضبط النفس تشعل إنعدام الإستقرار في العالم عوضا عن التقليل منه .

إن هناك جدل حول أسباب عدم إتخاذ إجراءات قوية فالبعض يلقي باللوم على مخاوف أوباما من تكرار أخطاء من سبقوه وآخرون يلقون باللوم على الكونجرس العدائي في تقييد أيدي الرئيس .