The Library of Columbia University on the Upper West Side NYC Education Images/UIG via Getty Images

تميز التعليم العالي الأميركي

ستانفورد ــ في النصف الثاني من القرن العشرين، برزت الجامعات والكليات الأميركية باعتبارها كيانات مهيمنة في البيئة العالمية للتعليم العالي، وهي الهيمنة التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. فمن حيث عدد الحائزين على جائزة نوبل، تقع ثماني جامعات من أفضل عشر جامعات على مستوى العالَم في الولايات المتحدة. وتضم أميركا 42 من أضخم خمسين وقفا جامعيا في العالَم. وعند ترتيبها وفقا للناتج البحثي، تضم الولايات المتحدة 15 من أفضل 20 مؤسسة.

على ضوء هذه الأرقام، لا يستطيع سوى قِلة من المراقبين أن ينكروا أن النموذج الأميركي في مجال التعليم العالي هو الأكثر نجاحا في العالَم. والسؤال هو لماذا، وما إذا كان النهج الأميركي يمكن تصديره.

في حين يعود تاريخ أقدم الجامعات في أميركا إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر، لم يتبلور نظام التعليم العالي الأميركي في هيئته الحالية إلا في أوائل القرن التاسع عشر، في ظل ظروف اتسمت بقوة السوق، وضعف الدولة، وانقسام الكنيسة. وقد نشأ مفهوم "الجامعة" لأول مرة في أوروبا في العصور الوسطى، بدعم قوي من الملوك والكنيسة الكاثوليكية. ولكن في الولايات المتحدة، وباستثناء الأكاديميات العسكرية الأميركية، لم تنجح الحكومة الفيدرالية قَط في إنشاء نظام للتعليم العالي، وكانت الولايات أفقر من أن تتمكن من توفير القدر الكافي من الدعم للكليات داخل حدودها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/bpFSF4g/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.