Pedro Molina

أوباما وسَنة إيران

برينستون ــ مع بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي باراك أوباما، سوف يكون لزاماً عليه أن يكرس قدراً كبيراً من اهتمامه للتوصل إلى كيفية إعادة النظام إلى البيت المالي الأميركي. ولكن قضايا السياسة الخارجية تلوح أيضاً ضخمة في الأفق، وبرغم الصراع الدائر في سوريا واحتمالات انتشار الحرب عبر منطقة الساحل في أفريقيا، فإن الإجماع في واشنطن هو أن 2013 سوف يكون "عام القرار" بالنسبة للمسألة الإيرانية.

لقد بدأ أوباما إدارته الأولى بعرض التعامل مع الجمهورية الإسلامية؛ كما قدمه بشكل تاريخي في خطاب تنصيبه الأول في عام 2009 عندما قال: "سوف نمد يدنا إذا كنتم على استعداد لبسط يدكم أولا". كما أكد أوباما على هذا الالتزام، ولو بشكل غير مباشر في خطاب تنصيبه الثاني: "سوف نظهر شجاعتنا في محاولة حل خلافاتنا مع الدول الأخرى سلميا ــ ليس لأننا غافلون عن المخاطر التي نواجهها، بل لأن الصدام من الممكن أن يرفع من مستوى الشكوك والمخاوف ويجعلها دائمة.

وكما أشار مؤخراً الباحث والناشط الأميركي حسين إبيش، فقد عين أوباما حكومة مصممة لمنحه أكبر قدر ممكن من حرية المناورة للتفاوض على صفقة مع إيران. وبشكل خاص، فإن تعيين محاربين قديمين في منصبي وزير الخارجية ووزير الدفاع من شأنه أن يزوده بغطاء سياسي محلي بالغ الأهمية للاتفاق الذي سوف يتطلب حتماً رفع العقوبات المفروضة على إيران، فضلاً عن الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة من التركيز. ولابد أن يكون في هذا إشارة إلى حكام إيران ليس فقط بأن الولايات المتحدة جادة في التوصل إلى اتفاق، بل وأيضاً أن ما تقدمه الولايات المتحدة في إطار هذا الاتفاق من المرجح أن يكون أفضل صفقة يمكنهم الحصول عليها على الإطلاق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/GGB2OnH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.