Margaret Scott

أميركا ورأسمالية المحسوبية

بيونس آيريس ـ ظلت أميركا طيلة عشرين عاماً تندد برأسمالية المحسوبية التي تطبقها بلدان العالم الثالث، وخاصة في آسيا. ولكن في حين بدأت هذه المناطق في بذل الجهود لتحسين الحوكمة على المستوى العام ومستوى الشركات ـ مؤخراً شهدت هونج كونج صدور قرار محكمة غير عادي ضد أحد أقطاب الاتصالات وابن الرجل الأكثر ثراءً والأعظم قوة في الإقليم ـ فقد نجحت رأسمالية المحسوبية في ترسيخ قدميها في الولايات المتحدة، وهي الدولة التي اعتبرها العالم لمدة طويلة معياراً ذهبياً للمساواة في الفرص في عالم المال والأعمال. ولم تكن "اختبارات الإجهاد" التي أكملتها بنوك الولايات المتحدة مؤخراً سوى أحدث مؤشر لنجاح أنصار رأسمالية المحسوبية في أسر واشنطن ذاتها.

ليس من المستغرب أن تهلل أسواق البورصة لنتائج اختبارات الإجهاد التي أجراها وزير خزانة الولايات المتحدة تيموثي جايثنر على بنوك أميركا الكبرى، إذ أن النتيجة العامة كانت قد سُـرِبَت قبل أسابيع. والحقيقة أن أغلب المستثمرين المحترفين انتقدوا هذه الاختبارات بشدة باعتبارها غير نزيهة رغم الفوائد التي عادت على حيازاتهم نتيجة لارتفاع السوق.

وحتى صحيفة وال ستريت جورنال، والتي تلعب عادة دور المشجع الأكبر للأسواق المالية، شككت صراحة في نزاهة الاختبارات. فقد سمحت الحكومة للمصرفيين بالتفاوض على النتائج، كمثل الطالب الذي يخضع لاختبار نهائي ثم يتفاوض مع معلمه على تقديراته.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/uTm9ELc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.