توابع زلزالية من اليابان

نيو هافن ـ إن الدمار الذي أحدثه الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان، ثم موجات المد العارمة (تسونامي) يستحيل قياسه سواء على المستوى البشري أو المادي. ولكننا نستطيع رغم ذلك أن نبدأ بتقييم تأثيراته الجانبية المحتملة على بقية آسيا وغيرها من الكيانات الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم.

 إن النظرة الضيقة للتأثيرات الاقتصادية المترتبة على الكارثة هي أن اليابان لم تعد تشكل أهمية كبرى. فعلى أية حال، كان تباطؤ نمو الناتج الياباني إلى حد غير عادي طيلة عشرين عاماً سبباً في الانخفاض الحاد الذي سجله تأثير اليابان التراكمي على الاقتصاد العالمي ككل. وقد تفضي الكارثة إلى تأثيرات غير متناسبة على سلسلة الإمداد في خطوط إنتاج السيارات وتكنولوجيا المعلومات، ولكن أي انقطاع من هذا القبيل سوف يكون انتقاليا.

وعلى السطح، نستطيع أن نقول إن أضخم كيانين اقتصاديين على مستوى العالم ليس لديهما ما يخشونه إلا قليلا. فاليابان تمثل 5% فقط من الصادرات الأميركية، و8% من الصادرات الصينية. وفي ظل أسوأ النتائج التي قد تترتب على التوقف الكامل للاقتصاد الياباني، فإن الانعكاسات المباشرة على الاقتصاد في الولايات المتحدة والصين سوف تكون ضئيلة ـ حيث لن ينخفض معدل النمو السنوي في أي من البلدين بما يتجاوز بضعة أعشار من نقطة مئوية واحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/lSMemxs/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.