2

مكاسب سندات العملات الاخرى الافريقية

واشنطن العاصمة – خلال العقد الماضي بدأت الحكومات الافريقية في زيادة اعتمادها على السندات المقومة بالعملات الاخرى من اجل تمويل اولوياتها المتعلقةبالموازنة . لقد زاد اصدار مثل تلك الاوراق المالية والمقومة بالعملات الاجنبية بشكل كبير في اعقاب الازمة المالية العالمية حيث قامت العديد من دول جنوب الصحراء الكبرى باستخدام سوق السندات العالمي للمرة الاولى. ان الفرصة التي توفرها تلك السندات من اجل التحقق من وجود تمويل كافي لجهود التنمية في افريقيا هي فرصة هائلة ولكن يمكن تحقيق هذه الامكانيات فقط لو تم ادارة استخدامها بعناية .

ان العديد من العوامل تساهم في شعبية السندات الافريقية فبالنسبة للعرض فإن العديد من البلدان تستفيد من بيئة الاقتصاد الكلي الاكثر مواتاه . ان مبادرات تخفيف عبء الدين قد تركت للحكومات موازنات عامه افضل. ان الحاجة الماسة للاستثمار في البنية التحتية وضحالة الاسواق المالية المحلية وشح مساعدات المانحين كلها ساهمت في لجوء الحكومات الى ادوات دين بديله .

بالنسبة للطلب فإن الطرح الذي حظي بتغطية اعلامية جيدة عن الصعود الاقتصادي لافريقيا- مع النمو القوي والمستدام والذي يرتكز على اجيال شابه- اثار شهية المستثمرين لدين القارة وفي الوقت نفسه فإن ما حصل في الدول المتقدمة هو ان التخفيف الكمي والسياسات المالية غير التقليدية قد خفضت من اسعار الفائدة مما جعل الاماكن والتي تتمتع بعوائد عاليه مثل افريقيا اكثر جاذبية.

وكنتيجة لذلك فإن الطلب على الدين الافريقي السيادي يتصاعد باضطراد والعديد من الاصدارات الاخيرة قد زاد حجم الاكتتاب فيها عن ما هو معروض فعندما اصدرت ساحل العاج سندات بالعملات الاخرى بقيمة مليار دولار امريكي في فبراير زاد الطلب على العرض بأربعة اضعاف والكلام نفسه ينطبق على عرض نيجيريا بقيمة مليار دولار امريكي في يوليو الماضي وكذلك الحال فيما يتعلق بالتجربة الكينية الاولى في سوق السندات بقيمة 2 مليار دولار امريكي في نوفمبر الماضي. ان شروط الاصدار كانت مواتيه كذلك مع عوائد تصل في المتوسط لنسبة 5%.