sachs_347WAKIL KOHSARAFP via Getty Images_afghanistan us WAKIL KOHSARAFP via Getty Images

دماء في الرمال

نيويورك ــ كانت جسامة فشل الولايات المتحدة في أفغانستان مذهلة. إنه ليس فشل الديمقراطيين أو الجمهوريين، بل هو فشل باق دائم للثقافة السياسية الأميركية، انعكس في افتقار صناع السياسات في الولايات المتحدة إلى الاهتمام بفهم المجتمعات المختلفة. والأمر برمته مطابق للتوقعات تماما.

الواقع أن كل تدخل عسكري أميركي في العالم النامي في العصر الحديث تقريبا انتهى إلى فساد. من الصعب أن نفكر في أي استثناء منذ الحرب الكورية. في ستينيات القرن العشرين والنصف الأول من السبعينيات، حارَبَـت الولايات المتحدة في الهند الصينية ــ فيتنام، ولاوس، وكمبوديا ــ وانسحبت في النهاية منهزمة بعد عشر سنوات من المذابح البشعة. ويتقاسم اللوم عن هذه النتيجة الرئيس الديمقراطي ليندون جونسون، وخليفته الجمهوري ريتشارد نيكسون.

في ذات السنوات تقريبا، نَـصَّـبَـت الولايات المتحدة حكاما مستبدين في مختلف بلدان أميركا اللاتينية وأجزاء من أفريقيا، وكانت العواقب وخيمة ودامت عقودا من الزمن. لنتأمل هنا ديكتاتورية موبوتو في جمهورية الكونجو الديمقراطية بعد اغتيال باتريس لومومبا بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية في أوائل عام 1961، أو المجلس العسكري السفاح بقيادة الجنرال أوجوستو بينوشيه في شيلي بعد الإطاحة بسلفادور أليندي في عام 1973 بدعم من الولايات المتحدة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/Uu4ZbaBar