19

إرث أوباما الأفغاني المر

برلين - بعد ما يقرب من خمسة عشر عاما على بدايتها، لا تزال حرب الولايات المتحدة في أفغانستان مستمرة، مما يجعلها أطول حرب في التاريخ الأميركي. وفي الوقت الحاضر، لم تعد هذه الحرب في دائرة الضوء في العالم، ما عدا التطورات الدراماتيكية  الأخيرة عقب اغتيال أمريكا الأخير لرئيس حركة طالبان الأفغانية أختار محمد منصور. لكن لا يزال الأفغان يفقدون أصدقاءهم وجيرانهم وأطفالهم في الصراع، كما حدث لهم منذ الغزو السوفييتي عام 1979، والذي تسبب في نزوح اللاجئين  مثل والدي عمر متين، قاتل 49 شخصا في ملهى ليلي في أورلاندو، للولايات المتحدة.

وقد أطلق الغزو الأمريكي من قبل الرئيس السابق جورج دبليو بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية. وكان يهدف الغزو إلى تفكيك تنظيم القاعدة وإزاحة طالبان من السلطة، وبالتالي ضمان ألا تكون أفغانستان قاعدة آمنة لعمليات المتطرفين. وبإنجاز هذه الأهداف ظاهريا، قام خليفة بوش، باراك أوباما، بخفض مستويات القوات في البلاد، كما أعلن قبل سنة ونصف أن الحرب اقتربت من "الوصول اٍلى نهاية مسؤولة."

ولكن حركة طالبان عادت لشن الهجمات من جديد، واشتدت الحرب، مما أسفر عن خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات. وتٌعد باكستان السبب الرئيسي، لأنها تحمي قيادة وسيطرة طالبان الأفغانية، في حين تتظاهر بأنها حليفة للولايات المتحدة.

وإذا كانت هناك أي شكوك حول ازدواجية سياسة باكستان، كان ينبغي التأكد منها في عام 2011، عندما قٌتل أسامة بن لادن في مدينة حامية عسكرية قرب عاصمة البلاد. ومع ذلك، وبعد مرور خمس سنوات، لا تزال باكستان لم تكشف عن الذي ساعد بن لادن في الاٍختباء كل تلك السنوات. وفي الوقت نفسه، واصلت إدارة أوباما منح البلاد مليارات الدولارات كمساعدات.