0

أوروبا القادرة على الإنجاز

بروكسل ـ إن التسونامي الذي اجتاح الأسواق المالية يشكل في الحقيقة كارثة عالمية. ومع ذلك فإن هذه الأزمة قادرة على تعظيم مكانة الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إذا ما تعاملنا معها على النحو السليم.

إن مشكلة شرعية الاتحاد الأوروبي تتألف من جانبين مختلفين: اللامبالاة التي تؤدي إلى ضعف الإقبال على الانتخابات البرلمانية الأوروبية من جانب الجماهير الانتخابية، والتشكيك الصريح في أوروبا. إن مشكلة انخفاض نسبة إقبال الجماهير الانتخابية تعكس إحباطهم إزاء الوضع الحالي الذي يعيشه الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الانطباع الذي ترسخ في أذهان الناس بالعجز عن ممارسة أي قدر يذكر من النفوذ من خلال التصويت لصالح طرف أو آخر.

ومن ناحية أخرى، يرتبط التشكيك في أوروبا، والتهديد الوشيك بانتشار النزعة الشعوبية المناهضة لأوروبا، يرتبط ارتباطاً مباشراً بفكرة مفادها أن الاتحاد الأوروبي ليس عاجزاً عن تقديم الحلول للأزمة فحسب، بل إنه في الواقع يشكل جزءاً من المشكلة. لذا، فرغم أن الاتحاد الأوروبي يمثل أفضل آمالنا في ضمان قدرة أوروبا على التنافس على المستوى الدولي في هذه البيئة العالمية المتزايدة الصعوبة اليوم، إلا أنه في الواقع متهم بتحمل المسؤولية عن مشاكل العولمة.

إن العديد من الناس يخلطون بين جانبي مشكلة شرعية الاتحاد الأوروبي، ويعتقدون أن نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات الأوروبية من الممكن أن تزداد على نحو ما من خلال تنبيه الناس إلى مدى أهمية الاتحاد الأوروبي. ولكن هذا ليس بالأمر الممكن في أغلب الأحوال.