قصة منطقتي عُملة

بالو ألتو ـ إن كلاً من الولايات المتحدة وأوروبا تُعَد منطقة عملاقة من مناطق التجارة الحرة، وكل من المنطقتين تتمتع بالثراء ولكنها تعاني من مشاكل خطيرة في الأمد القريب وتواجه تحديات هائلة في الأمد البعيد. وكل من المنطقتين تشكل أيضاً منطقة عُملة موحدة: الدولار في الولايات المتحدة، واليورو في أغلب بلدان أوروبا. والتحديات التي تواجه المنطقتين هائلة.

ولكن اتحاد العملة في أوروبا فقط هو الذي يواجه مشكلة عدم اليقين بشأن مستقبله؛ ولا تواجه أميركا مشكلة تهدد وجود عملتها. والواقع أن أوجه التشابه ونقاط الاختلاف بين هاتين القوتين الاقتصاديتين، وخاصة فيما يتصل بقدرة العمالة على الانتقال داخليا، والإنتاجية، والسياسات المالية تشير إلى الأسباب وراء ذلك ـ وتقدم الدلائل حول ما إذا كانت منطقة اليورو قادرة على تجاوز الأزمات التي ألمت بالبلدان الواقعة على محيطها الخارجي والتطور إلى منطقة عملة موحدة مستقرة.

إن قدرة العمالة على الانتقال من المناطق الأكثر فقراً إلى المناطق الأكثر ثراءً تعمل كأداة لامتصاص الصدمات ضد الأزمات الاقتصادية التفاوتية (غير الشاملة). والعامل الآخر الذي يُشكِل أداة طبيعية لامتصاص الصدمات يتلخص في القدرة على خفض قيمة العملة، وهو ما يعمل على زيادة القدرة التنافسية في المناطق الأشد تضررا. وهذا من غير الممكن أن يحدث مع العملة المشتركة، وتتفاقم صعوبات التعديلات الاقتصادية حين لا تتمتع العمالة بالقدرة الكافية على الحركة للمساعدة في تخفيف الانكماش الإقليمي في الدخل وتخفيف حِدة البطالة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wHPEwnx/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.