الصين تنمو إلى الأسفل

هونج كونج ــ لأكثر من ثلاثة عقود من الزمان، ظل الناتج المحلي الإجمالي الصيني ينمو بمتوسط يتجاوز 10% سنويا. ولكن رئيس مجلس الدولة السابق ون جيا باو وصف هذا الأداء المبهر في مجال النمو عن حق باعتباره "غير مستقر، وغير متوازن، وغير منسق، وغير مستدام"، وهو ما يسلط الضوء على التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الكثيرة والتحديات التي صاحبت هذا النمو. والآن يتعين على الصين أن تختار بين نموذج النمو القائم على التصدير والمدفوع بالاستثمار في الماضي، وبين نظام اقتصادي جديد وأكثر قدرة على الاستمرار.

كان الائتمان الرخيص والحوافز الضارة ــ مثل ترقية المسؤولين الذين يساهمون بأكبر قدر في نمو الناتج المحلي الإجمالي ــ من الأسباب التي أدت إلى توفر استثمارات ضخمة ولكنها زائدة عن الحاجة، وهو ما ساهم بدوره في زيادة القدرة الفائضة في قطاعي التصنيع والبنية الأساسية. ولا يتسم هذا النموذج بعدم الفعالية فحسب؛ بل إن توجيه موارد الحكومة نحو دعم الاستثمار يعمل أيضاً على تقويض التنمية الاجتماعية في الصين.

وعلى هذه الخلفية، جاء قرار قادة الصين بالتوقف عن استخدام نمو الناتج المحلي الإجمالي كمعيار أساسي لتقييم الأداء الرسمي. والواقع أن الخطة الخمسية الثانية عشرة، والتي تمتد إلى عام 2015، تهدف إلى تحويل اقتصاد الصين باتجاه نموذج نمو جديد وأكثر استدامة ويستند إلى الجودة والإبداع ويقبل أن نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي من المرجح أن ينخفض إلى 7% أثناء الفترة الانتقالية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PB6PUWJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.