0

إجماع عالمي ضد الإرهاب

إذا ما ذكرنا الأمم المتحدة فمن المرجح أن يكون أول ما يتبادر إلى أذهان الناس الفضيحة الجارية بشأن صفقة النفط مقابل الغذاء وما سيترتب عليها من آثار فيما يتصل بقدرة الأمين العام كوفي أنان على قيادة المنظمة خلال فترة العام ونصف العام المتبقية من مدة ولايته.

لكن ما يدور في أروقة الأمم المتحدة الآن أكثر من مجرد تحقيقات تُـجرى. فقد بات الإصلاح يلوح في الأفق ـ ويرجع هذا جزئياً إلى الفضيحة، لكنه يعود أيضاً إلى عجز الأمم المتحدة عن التعامل على نحو فعّال مع تحديات تراوحت ما بين رواندا وكوسوفو إلى العراق، ومؤخراً السودان. وحتى أشد المؤيدين تحمساً للأمم المتحدة باتوا يدركون الآن أن التغيير صار أمراً مطلوباً إذا كنا نريد لهذه المنظمة أن تساهم على نحو مؤثر في تحقيق السلام والأمن الدوليين.

تدور بعض أحاديث الإصلاح حول بنية الأمم المتحدة. حيث يمثل مجلس الأمن الصورة التي تخيلها الحلفاء للعالم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وكيف ينبغي أن تكون إدارته. وهذه النظرة تساعدنا في تفسير الأسباب وراء منح فرنسا، التي كانت في غاية الضعف آنذاك، مقعداً دائماً في مجلس الأمن ـ وعدم حصول ألمانيا واليابان (والهند التي لم تكن قد نالت استقلالها) على مثل هذه الميزة.

إن الدفاع عن البنية الحالية لمجلس الأمن أمر في حكم المستحيل؛ والحاجة إلى التغيير لم تعد محل نقاش. لكن التوصل إلى صيغة للتغيير تنال تأييداً دوليا واسع النطاق، يشكل مهمة في غاية الصعوبة.